مكي بن حموش

405

الهداية إلى بلوغ النهاية

من جحد آية من كتاب اللّه فقد « 1 » جحده كله . فإنما أراد : قال كل فريق منهم : ليس هؤلاء على شيء منذ دانوا « 2 » ، ومنذ أنزل عليهم الكتاب [ لا أنهم ] « 3 » أرادوا في الوقت الذي وقع فيه التنازع خاصة لأن ذلك لو كان لكانوا صادقين فيما قالوا ، ولأنهم لو أرادوا ذلك لكفر كل واحد نفسه على لسانه ، لأن جميعهم جاحد لنبوة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، فإذا قال فريق : ليس هؤلاء على شيء ، واعتقادهم‌واحد في محمد صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » . فكأنه قال : ليس نحن على شيء . إلى هذا يؤول الكلام لو « 5 » حمل على أنهم أرادوا الوقت الذي تخاصموا فيه ، وإنما أرادوا من تقدم قبل « 6 » محمد [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 7 » فأكذبهم « 8 » اللّه عزّ وجل لأن أوائلهم قد كانوا على شيء . ولو أرادوا الزمان الذي بعث فيه محمد صلّى اللّه عليه وسلّم لم « 9 » يكذبهم اللّه في ذلك لأنهم كانوا على غير شيء إذ جحدوا ما عرفوا وبدلوا وغيروا وأنكروا ما في كتابهم ، وجعل اللّه تعالى « 10 » هذه الآية تحذيرا لئلا يختلف في القرآن ، لأن اختلافهم أخرجهم إلى الكفر ، فحذّر المسلمون من ذلك . قوله : فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ [ 113 ] : أي : يفصل .

--> ( 1 ) في ع 3 : قد . ( 2 ) في ع 3 : دنوا . وفي ق : كانوا . ( 3 ) في ق : ع 3 : لأنهم . وهو تحريف . ( 4 ) سقط قوله : " فإذا قال . . صلّى اللّه عليه وسلّم " من ع 2 ، ع 3 . ( 5 ) في ع 2 : أو وهو تحريف . ( 6 ) في ع 3 : من قبل . ( 7 ) في ح صلّى اللّه عليه . ( 8 ) في ع 2 ، ع 3 : وأكذبهم . ( 9 ) سقط من ق . ( 10 ) سقط من ع 2 ، ع 3 .